in , , ,

2 ما لا يخبرونك إياه عن السمنة

تدور مختلف الأفكار الشائعة عن التّعامل مع السمنة حول اتباع حميات غذائية بمختلف أنواعها  وكل من اختبر هذه التجربة عرف أنها تنجح مؤقتا ولكّنها سرعان ما تتراجع بالتأثير ويعود شكل الجسم إلى سابق عهده ، فما هو السبب؟؟ يقولون لك لكي تحل مشكلة عليك أن تصبح بوعي مختلف عن الوعي الذي أدخلك في هذه المشكلة ، ومسألة السمنة ليست ما تأكله وحسب وإنما منظومة متشابكة ومعقدة يأتي الغذاء كجانب واحد فيها ليس إلا …. في مقال اليوم سنتناول الجانب الأهم وهو المنظومة العقلية أو مخططك العقلي عن جسدك وعن الطعام ، فكما نعلم نحن نحاول إحداث تغييرات في حياتنا ولكن طالما نحن نتعامل مع الأمور ونفكر فيها بطريقة معينة فلن ننجح بأي تغيير.

في البداية لو سألت نفسك : عندما تنظر إلى نفسك في المرآة هل تنظر إلى الانتفاخات في جسدك أو إلى المناطق الجميلة ؟؟ هل تقول لنفسك أمام المرآة :” ما هذا ؟ أريد أن أنحف !”  قد لا تقولها لنفسك صراحة ” أنا سمين ” ولكن في عقلك تردد هذه العبارة مرة ومرة وما الذي سيحدث ؟ عقلك سيستجيب لك حسب ما تخبره به : أي أنا سمين يعني للمستقبل سأبقى سمين فأنا أخبر عقلي الحقيقة التي سيجسدها على الواقع ، كما أن الرسالة التي تصل إلى جسدك عبر هذه الأفكار هي الرفض أو لنقل عدم الحب والتقبل ، وهنا الجسد سيشعر بالضياع فما الذي بيده أن يفعله .. خطابنا للجسد تماماً كخطابنا للأطفال يجب أن يكون برفق ولطف ومحبة أيضأً . فما رأيك بدلا من الللوم والتذمر أن تتغزل بالأجزاء التي تحبها في جسدك وتقول له اعرف انك جميل وأريدك ان تكون أجمل , او أنا أراك جميلا مهما كنت . او انا واثقة انك ستعرف كيف تصبح بمنتهى الجمال ..اختر أية عبارة مشجعة وكررها كثيرا وخاصة امام المرآة

وماذا لو انك بدلاً من التّذمر من جسدك لأنه ضخم ؛ أن تنظر للأمر من زاوية مختلفة فلو كان السبب هو { الإنجاب } فافخري بنفسك أنك ساهمت بالسريان في هذا العالم ومنحته كائن جيد ولو ربيته بطريقة صحيحة فأنت تضيفين قيمة  للمحيط حولك .. ولو كان سبب السمنة هو{ الإفراط بالطعام } فاشكر الطعام لأنه منحك لحظات من المتعة ، فهل هناك متعة تعادل التّلذذ بالطعام ؟؟.. اشكر الطعام واشكر الجسد الذي احتمل نزواته ولا تعاقبه بالحرمان التّام فلا ذنب له ومن حقه عليك ان تترفق به وتمنحه غذاء يحفظه ويريحه . فمحبة الجسد خطوة أولى ليشعر بالارتياح وبعدها سيستجيب لك

هل الطعام حقاً يسبب السمنة

الأمر الآخر هو الفكرة المعششة في العقول وهي أن الطعام يزيد السمنة !. لا ليس كل الطعام يساعد على السمنة فبعض الأطعمة لو أفرطنا فيها ستسبب السمنة ، لذلك حاول التعرف إلى مكونات الطعام واختر الأشياء التي لا تسبب السمنة ؛ فمثلاً مسألة الطعام التي سنتحدث عنها بالجزء التالي تتلخص في دراستها جيداً واتباع نظام خاص بك يريحك ويعمتك ولو تناولته بتوازن  سيجعلك تصل إلى وزن مقبول ..

تقبل الجسد كما هو عليه

جسدك يجب أن يشعر بك ، تتقبله وتعتني به قبل أن يستطيع الشعور بالطمانينة ويخفض التوتر الذي يسبب عادة بزيادة فرصة السمنة ، جوليا روبرت في فيلم ( طعام صلاة حب ) تقول : ” هل تعتقدين أن الرجل عندما يختلي بامراة سيفكر في أمر السمنة ؟؟ على العكس كل ما يشغله حينها أن هناك امرأة في الغرفة ، وهذا يكفيه !! ، ولو كنت تعتقدين أن عزوف الرجل عن زوجته هو السمنة فأنتِ مخطئة ، قد يكون السّبب هو أشياء أخرى كثيرة والسمنة هي الأمر الظاهري فقط ، ولكن عندما تبدئين بكراهية نفسك لأنك قد ازددت بضعة كيلوغرامات فسيشعر هو بهذا الرفض وسيرفضك هو كذلك فعلى قدر ما نحب أنفسنا سيحبنا الآخرون !

ساعد نفسك لو احتجت إلى ذلك

. لو كنت مثلا متأكد أنك سمين بما لايقبل الشّك وجسدك لم يعد فيه نبضة جمال يمكن أن تبدأ باختيار ثياب مناسبة ، إنّ الاصرار على الاحتفاظ بثيابك الضيقة على أمل أن تناسبك  بعد أشهر ،  سيضعك تحت ضغط الاستعجال والإلحاح ( يجب أن أعود إلى القياس الذي كنت عليه بسرعة ) وهذا سيزيد الأمر تعقيداً ولن يساعد بالتأكيد ، تخلص من تلك الثياب التي لم تعد على مقاسك واشتري ثياباً تظهر جسدك كما يستحق, وحنى او تطلب الأمر جراحة ما لا بأس المهم هو الرضى والحب والقبول بأي حال انت عليه ..

هل معايير الجمال الجسدي قابلة للتنفيذ ؟

من الذي وضع المعايير لجمال الجسد ؟؟“.. هل تعرف أن عارضات الأزياء اللواتي يقدمن كأنهن أيقونات الجمال ممنوعات من معظم الأطعمة وقد يضطَرِرْن أحياناً لأكل المحارم الورقية لملء معدتهنَّ بما لايُسمن ..هل هذه حياة طبيعية؟ . ولو كان المقصود بالنحافة هو الاستمتاع أكثر بالحياة فهل هناك أية متعة من حياة الحرمان من الطعام لكي أبلغ معايير مستحيلة؟؟.. هذه المقايييس الجديَّة مصممة لحياة نساءٍ عملهنَّ الوحيد هو عرض الأزياء والامتثال لأوامر المشغلين ولا يصلح هذا نهائياً لامرأة تعيش حياة عادية و يطلب منها مهام كثيرة ومعقدة .. فلترحمي نفسك من هذا الهدف المدمِّر ولتقبلي حالة جسدك كما هو واشكريه لأنه بهذه الحالة يساعدك على إتمام مهمات حياتك على أكمل وجه ، وأربحي نفسك من الضغط

وفي النهاية . حرر نفسك من اي فكرة تشعرك بالعجز او الدونية او الحاجة لإثبات نفسك امام الآخرين ..ربما عندما تتذكر كم يوجد حولك من اشخاص بدينين ..لو كانوا أصدقاء هل تشعر أن عليهم أن يكونوا أكثر نحافة لكي تحبهم ؟؟؟

آمال عبد الصمد

كتب بواسطة فضاءات

ما هو تقييمك؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

يوم للمرأة ..وماذا عن باقي أيام السنة؟

!جميلة هليّل ويوم ميلادٍ مجيد