in

حطِّمْ قيودَك

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

قدْ ينشأ الإنسان في ظروفٍ قاهرةٍ وصراعاتٍ جمَّة ،وينتابُهُ الحزن وتسيطر عليهِ الآلام ويجلجلُ مضجَعهُ الإحباطُ من كـلِّ حـدبٍ وصوب ، لكـن مـا السـبيلُ لتحطيم هذه الأصفاد والسـلاسـلُ المكبِّلة ؟ وكيف لنـا متابعة المسير للحفاظ على صحتنا النفسـيّة والتـوازن .الداخلي وكيفـيّة التعامل مع فوضى المشاعر ولملمة ما قد يتبعثرُ فينا ويتركُ فينا ندوباً تشوِّهُ نظرتنا القويمة للحياة؟ ؟
الكـثـيـر مـن شـبابِ هـذا اليـوم والمحـبطـين عمـومـاً يلجـؤون إلى لعـن الظلامِ عوضـاً عن إشعال شمعةٍ تنيـرُ الطـريق المُعـتم ،والانطـلاق وبـقـوة ووضـوح اتجـاه الغـايـة المنشـودة والمطلـب المُلحّ ،وكـيـف لـنـا أن نعـي خطـورة مـانحـنُ فـي شَـرَكهِ إذا لـم نحـطِّـم ذلـك القـيـد العـتي بالعـلمِ والمعـرفة والإصرار والعزيمة ،ونسعى جاهدين للخـروجِ من عنق الزجاجة إلى ميدان الحياة ونوقظُ ذلـك المحبـطَ فينـا وننهـضُ مـن رقـادنـا في أملٍ متجدد وأنفسٍ أبيِّة تواقة لنيروزٍ جديد ،وندركُ تماماً أنّ وراءَ كلِّ ديجور شعاعاً من نور ،ونهاية كلِّ ليل نهارٌ مشرق ، ونؤمن بالله بأعلى يقين ماضين العزم والنيِّة قاهرين العجزَ غير مستسلمينَ لعوامل اليأسِ والهزيمة
فهيَّـا بنـا ننفـض مـا علينـا من غبـار الجهـلِ والظـلام ،نحطِّم أغلال الفكرِ وقيود القناعات السلبية ،ونمضـي في دروب السعادة الأبدية بهالةٍ كونيّة إيجابية ،تاركين كلَّ عوالق الفكر خلفنا وما يثبط نهوضنا ويعيقُ المسير
لا تستسلمْ أبداً ما حييت لظلامِ غرفتكَ وتجعل رواسب الماضي تطفو على حلم الحاضر وأفق المستقبل ،فأنت العزيمة ،أنت الإيمان الذي لا يشوبهُ أدنى شكّ ،وأنت أنت ذلك النسر المحلِّق عالياً يرى شطآن البحار وأعالي الجبال والسهول والوديان والجداول يراها بعين البصر والبصيرة فارداً جناحيه مُخترِقاً غِمار السحاب
حطِّـم قيـودكَ وانطلـق كي تحيـا حيـاة الانعتاق ،واختر ما استطعت جلساءَ روحكَ المُلهِمينَ المتوازنين الناجحين الذين يبحثون في حنايا قلبكَ عن شيءٍ اسمهُ الأمل يجعلونكَ تمضي في سبيل مقصدكَ وانتصارك على الإيهام ، _تسلَّق سُلَّم العظمـة والـرُّقـي لتصل إلى القمة المنشودة وتحقيق الذات ،لا تَجلُـد النفـس فيك واذهب إلى ما يعافيكَ وابتعـد عـن قتال طواحين الهواء فالثقة والسكينة جوهرتان لامعتان جذورٌ ضاربة في أعماقِ روحكَ والفروع حيثُ اللانهاية في السماء،
قـف على ناصيـة الحلم وقاتل ،لن تعود إلا منتصراً ظافراً في ما تريد ، وضع نصـب عينيك أن الهزيمة النفسية سـهمٌ قاتلٌ مسموم ما أصاب أحداً إلا وأرداهُ قتيلاً ، لا تكن صريع هزائمكَ وتمـتـع مـا استطعت بنازلات السـلام وابتـعد عن مرارات العجز والاستكانة فأمتع انتصارات الحياة هي على ذواتنا على ضعفنـا على عدوّنا الكامن في نفوسِنا ، فحطِّم قيودك ولا تنسى في حَلكةِ الأحزان روحكَ ،وامضِ ، فلك منّي ألفُ ألفُ سلام

عماد مهنا

كتب بواسطة فضاءات

ما هو تقييمك؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

الخدمة ؛ الطريقُ الأسهل للارتقاء

دهاءُ القاتلِ الصامت 1